السيد عميد الدين الأعرج
189
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
بمجرّد إقرار أبيه بل يشترط فيه التصديق ، بخلاف الصغير أو الكبير المجنون ، وهو أحد قولي الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، واختاره ابن إدريس ( 2 ) ، وهو قول ابن الجنيد ( 3 ) . وقال في النهاية : إذا أقرّ الإنسان بولد الحق به ، سواء كان إقراره به في صحّة أو مرض وتوارثا ، سواء صدّقه الولد أو كذّبه ( 4 ) . ووجه قرب الأوّل انّه إقرار في حقّ غيره فلا يقبل بغير تصديقه أو بيّنة عادلة ، كالإقرار بنسب غير الولد ، ولأنّ ثبوت النسب على خلاف الأصل . قوله رحمه الله : « ولو أقرّ ببنوّة ولد إحدى أمتيه - إلى قوله : - ولو لم يعيّن ومات فالأقرب القرعة » . أقول : وجه القرب انّه أمر مشكل ، لأنّه بعد موته قد تعذّر العلم بخصوصية المقرّ به ، وكلّ أمر مشكل ففيه القرعة على ما ورد عن أئمّة الهدى صلوات الله عليهم ( 5 ) . قوله رحمه الله : « وهل يقبل تعيين الوارث ؟ إشكال » .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الإقرار ج 3 ص 38 . ( 2 ) السرائر : باب الإقرار بوارث ج 3 ص 308 . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص 441 س 31 . ( 4 ) النهاية ونكتها : باب الإقرار ج 3 ص 272 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 90 البيّنتين يتقابلان . ح 24 ج 6 ص 240 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كيفية الحكم . ح 11 ج 18 ص 189 .